ابن منظور
44
لسان العرب
قال ابن سيده : أَعني بالرَّحْلَةِ ، ههنا ، وَضْعَ الرَّحْلِ عليها ؛ وقد سَكَتَتْ سُكُوتاً ، وهُنَّ سُكُوتٌ ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : يَلْهَمْنَ بَرْدَ مائِه سُكُوتَا ، * سَفَّ العَجُوزِ الأَقِطَ المَلْتُوتَا قال : وروايةُ أَبي العَلاء : يَلْهَمْنَ بَرْدَ مائِه سُفُوتَا من قولك : سَفِتَ الماءَ إِذا شَرِبَ منه كثيراً ، فلم يَرْوَ ؛ وأَراد باردَ مائِه ، فوضع المصدر موضع الصفة ؛ كما قال : إِذا شَكَوْنا سَنَةً حَسُوسَا ، * تَأْكُلُ بعدَ الخُضْرَةِ اليَبيسا وحَيَّةٌ سَكُوتٌ وسُكاتٌ إِذا لم يَشعُرْ به الملسوع حتى يَلْسَعَه ؛ وأَنشد يذكر رجلاً داهية : فما تَزْدَرِي من حَيَّةٍ جَبَلِيَّةٍ ، * سُكاتٍ ، إِذا ما عَضَّ ليس بأَدْرَدا وذهب بالهاء إِلى تأْنيث لفظ الحية . والسَّكْتَة في الصلاة : أَن يَسْكُتَ بعد الافْتِتاح ، وهي تُسْتَحبُّ ، وكذلك السَّكْتَة بعد الفَراغ من الفاتحة . التهذيب : السَّكْتَتان في الصلاةِ تُسْتَحَبَّانِ : أَن تَسْكُتَ بعد الافتتاح سَكْتةً ، ثم تَفتَتِح القراءة ، فإِذا فَرَغْتَ من القراءة ، سَكَتَّ أَيضاً سَكْتَةً ، ثم تَفْتَتح ما تيسر من القرآن . وفي الحديث : ما تقول في إِسْكاتَتِك ؟ قال ابن الأَثير : هي إِفْعالة من السُّكوت ، معناها سُكوتٌ يقتضي بعده كلاماً ، أَو قراءَةً مع قِصَرِ المدَّة ؛ وقيل : أَراد بهذا السُّكوتِ تَرْكَ رَفْعِ الصَّوْت بالكلام ، أَلا تراه قال : ما تقول في إِسْكاتَتِك ؟ أَي سُكوتِكَ عن الجَهْر ، دون السُّكوت عن القراءَة والقول . والسَّكْتُ : من أَصوات الأَلحان ، شِبْه تَنَفُّسٍ بين نَغْمَتين ، وهو من السُّكوت . التهذيب : والسَّكْتُ من أُصول الأَلحان ، شِبْه تَنَفُّسٍ بين نَغْمَتين مِن غير تَنَفُّسٍ ، يُراد بذلك فصل ما بينهما . وسَكَتَ الغَضَبُ : مثل سَكَنَ فَتَر . وفي التنزيل العزيز : ولمَّا سَكَتَ عن موسى الغَضَبُ ؛ قال الزجاج : معناه ولما سَكَنَ ؛ وقيل : معناه ولما سَكَتَ موسَى عن الغَضَبِ ، على القَلب ، كما قالوا : أَدْخَلْتُ القَلَنْسُوة في رأْسي ؛ والمعنى أَدْخَلْتُ رأْسي في القَلَنْسُوة . قال : والقول الأَوّل الذي معناه سَكَنَ ، هو قول أَهل العربية . قال : ويقال سَكَتَ الرجلُ يَسْكُتُ سَكْتاً إِذا سَكَنَ ؛ وسَكَتَ يَسْكُتُ سُكوتاً وسَكْتاً إِذا قَطَع الكلام ؛ وسَكَتَ الحَرُّ : ورَكَدَت الريح . وأَسْكَتَتْ حَرَكَتُه : سَكَنَتْ . وأَسْكَتَ عن الشيء : أَعرَضَ . والسُّكَيْتُ والسُّكَّيْتُ ، بالتشديد والتخفيف : الذي يجيء في آخر الحَلْبة ، آخر الخيل . الليث : السُّكَيْتُ مثل الكُمَيْتِ ، خفيفٌ : العاشرُ الذي يجيءُ في آخر الخيل ، إِذا أُجْرِيَتْ ، بَقِيَ مُسْكِتاً . وفي الصحاح : آخر ما يجيءُ من الخيل في الحَلْبة ، من العَشْر المعدودات ؛ وقد يشدّد ، فيقال السُّكَّيْتُ ، وهو القاسُور والفِسْكِلُ أَيضاً ، وما جاء بعده لا يُعْتَدُّ به . قال سيبويه : سُكَيْتٌ ترخيم سُكَّيتٍ ، يعني أَن تصغير سُكَّيْتٍ إِنما هو سُكَيْكيتٌ ، فإِذا رُخِّمَ ، حُذفت زائدتاه . وسَكَتَ الفرسُ : جاءَ سُكَيْتاً .